أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
43
قهوة الإنشاء
فليباشر ذلك على ما عهد من أدواته التي أحسن اللّه في بحرها الكامل نظمه ، فإنه العلم الذي لم يمل بحمد اللّه إلا لمصالح الأمة ، وليتلقّ من شيخه الذي هو شيخ الإسلام هذه الفوائد الجمّة ، وليطلق لسان الشكر الذي هو واجب لهذا المنعم على هذه النعمة ؛ والوصايا كثيرة ولكن شهرته بالسداد أكثر ، فإنه العلم الذي ما برح لطيّ المحامد ينشر ، واللّه تعالى يجعل العزّ له في كل وقت رافعا ، ويديم لنا بحسن نظره بعد شتات كل شمل جامعا . والخط الشريف حجة بمقتضاه إن شاء اللّه تعالى . ( 14 ) [ توقيع للصدري ابن العجمي بنظر الجيوش المنصورة بالشام المحروس ( عام 817 ه ) : ] ومما أنشأته وأنا « 1 » صحبة الركاب الشريف بدمشق في التأريخ المذكور ، توقيع المقر الصدري ابن العجمي « 2 » بنظر الجيوش المنصورة بالشام المحروس « 3 » ، وهو : الحمد للّه الذي شرح الصدر لمن احتسب به أولا وزاده نظرا ، وصدّر من غذّي بلبان العلم « 4 » في الابتداء ورفع له خبرا ، وزيّن وجه الشام بناظر جيش « 5 » لو ناظر عين الشمس لاحتجبت وغضّت بصرا . نحمده حمدا يبتهج به القلب في الصدر ، ونشكره شكرا يقرّ به الناظر ويتصل به العلم إلى ما يستحقه من علوّ القدر ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة من أدّاها بقبول تلت له
--> ( 1 ) ومما أنشأته وأنا : لد ، طا ، طب ، نب ، با ، ق ، قا ، ها ، بر : ومن إنشائه وهو . ( 2 ) وهو صدر الدين أحمد بن محمود بن محمد بن عبد اللّه القيسري القاهري الحنفي المعروف بابن العجمي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 2 ص 223 - 224 رقم الترجمة 623 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 2 ص 212 - 213 رقم الترجمة 311 ) ؛ Wiet , LeS BiograPhieS , 44 No . 307 . ( 3 ) صحبة . . . المحروس : ها : توقيع ابن العجمي بنظر الجيوش المنصورة بالشام المحروس وهو في صحبة الركاب الشريف بدمشق المحروسة في التأريخ المذكور . « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 281 - 282 . ( 4 ) بلبان العلم : تو : لبان العلوم . ( 5 ) بناظر جيش : تو : بناظر ؛ ها : ناظر .